بطولة ألمانيا: الساعة تدق قبل هبوط أول لهامبورغ

يأمل هامبورغ العريق السبت في تفادي خطر الهبوط الى الدرجة الثانية في الدوري الالماني لكرة القدم للمرة الاولى في تاريخه.

وتشير ساعة في ملعب فولكسبارك شتايدون بفخر الى الفترة التي امضاها هامبورغ في البوندسليغا من دون انقطاع، وهو الوحيد الذي لم يهبط منذ تأسيس الدوري بحلته الحالية عام 1963. انذاك كان العملاق الحالي بايرن ميونيخ في الدرجة الثانية.

لكن تاريخ هامبورغ العريق بات في خطر محدق راهنا.

يحتل هامبورغ وصافة القاع مع 28 نقطة من 33 مباراة، وللنجاة يتعين عليه الفوز على ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ في الجولة الاخيرة وخسارة فولفسبورغ السابع عشر والذي يتقدمه بنقطتين امام ضيفه كولن الاخير والذي هبط في وقت سابق.

وقال مدرب هامبورغ كريستيان تيتس متحديا “بحسب الارقام حظوظنا منخفضة، لكن في كرة القدم المصير السيء ممكن. كثير من الناس في هامبورغ سيقفون وراء كولن السبت”.

وتابع “المشكلة انه قد نقوم بواجبنا ونحقق الفوز، لكن قد لا يكون الامر كافيا”.

ويهدف هامبورغ في خطوة اولى الى الحلول في المركز السادس عشر المؤهل لخوض مباراة فاصلة للمرة الثالثة في خمس سنوات، وهذه المرة ضد هولستاين كييل صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية.

– “أشبه بجنازة” –

ولتخفيف طعم الهزائم المنتظمة، قام لاعبو الفريق بتقديم مثلجات مجانية للجماهير خلال تمارين الثلاثاء.

ولا شك في ان المحنة الحالية لا تشبه ابدا ايام المجد السابقة.

انتقل النجم الانكليزي كيفن كيغان من ليفربول الى هامبورغ عام 1977 مقابل رقم قياسي بلغ نصف مليون جنيه استرليني، ليصبح اول نجم عالمي في البوندسليغا.

تألق كيغان على المرفأ الشمالي في البلاد وانتخب افضل لاعب في اوروبا عامي 1979 و1980. سجل 17 هدفا لهامبورغ المتوج بلقب البوندسليغا للمرة الاولى في موسم 1979.

في الثمانينيات، قاد المدرب النمسوي التاريخي ارنست هابل هامبورغ الى اللقب في كأس اوروبا 1983، عندما سجل فليكس ماغاث هدفا شهيرا في النهائي ضد يوفنتوس الايطالي في اثينا.

توج هامبورغ ايضا بلقب الدوري في موسمي 1982 و1983، لكنه صام عن الالقاب منذ تتويجه في الكأس المحلية عام 1987.

ومنذ أن أصبحت أنغيلا ميركل مستشارة لألمانيا في 2005، عجز 18 مدربا عن قيادة سفينة هامبورغ الى بر الالقاب او حتى الاستقرار.

قال الملياردير كلاوس-ميكايل كويهني الذي ضخ ملايين اليوروهات في خزينة النادي منذ عام 2010، “من وجهة نظر اقتصادية، فان الاستثمار في نادي هامبورغ في كرة القدم كان اسوأ قرار اتخذته في حياتي”.

كان هذا الموسم كارثيا اذ تولى الاشراف على الفريق ثلاثة مدربين.

اقيل ماركوس غيسدول في كانون الثاني/يناير بعد نيله 15 نقطة فقط في 19 مباراة.

حل بدلا منه اللاعب السابق برند هولرباخ، لكنه رحل في اذار/مارس بعد فشله في تحقيق الفوز في سبع مباريات.

حصد تيتس، المدرب السابق للفريق الرديف، 10 نقاط في سبع مباريات ليعيد احياء الأمل الضئيل.

قال مشجع لوكالة فرانس برس “أعتقد انهم سينجحون، يجب أن يحافظوا على موقعهم. ستكون المدينة اشبه بجنازة اذا هبطوا”.

– تغيير شامل –

حتى المهاجم التاريخي اوفي زيلر، صاحب 404 أهداف في 476 مباراة مع هامبورغ، يخشى من لحظة الحقيقة.

قال زيلر (81 عاما) بعد فوز هامبورغ على شالكه الشهر الماضي “من دون أن أكون متشائما، أعتقد ان الوقت متأخر”.

وتابع “سيكون هاما وضع فريق جيد تحضيرا للدرجة الثانية، لان الدرجة الثانية قوية ايضا”.

وبحال حصول الامر المنتظر، سيكون تجديد الفريق بشكل كامل متوقعا.

في المجمل، ينتهي عقد ثمانية لاعبين، من بينهم القائد الياباني غوتوكو ساكاي وارون هانت، لويس هولتبي ونكيولاي ولر الذين مثلوا المنتخب الالماني.

أحد اللاعبين الثمانية، الظهير الايمن دنيس ديكماير، شارك في مباريات فاصلة اربع مرات في مسيرته، مع نورمبرغ في 2009 و2010 وهامبورغ في 2014 و2015، وكان دوما مع الفريق الفائز.

قال ديكماير “بعض الشبان مرتاح، البعض متوتر لكن علينا التطلع للمباراة”.

وتابع “قبل 8 أو 9 اسابيع، الجميع اعتقد اننا انتهينا، الان لدينا فرصة لتفادي الهبوط في اليوم الاخير من الموسم”.

وبعد ضمان بايرن ميونيخ اللقب مرة سادسة تواليا ووصيفه شالكه اول تذكرتين لدوري ابطال اوروبا، يبدو بوروسيا دورتموند الثالث (55 نقطة) في طريقه للحاق بهما بحال حصده نقطة في الجولة الاخيرة.

ويدور صراع قوي على المركز الرابع بين هوفنهايم وباير ليفركوزن اللذين يملكان 52 نقطة.

ويستقبل هوفنهايم بوروسيا دورتموند في مواجهة قوية، فيما يستقبل ليفركوزن هانوفر الثالث عشر، علما بان اول اربعة اندية تتأهل مباشرة الى دوري الابطال ويبلغ الخامس والسادس الدوري الاوروبي. ويتعين على هوفنهايم الفوز على دورتموند بفارق هدفين ليتخطاه في الترتيب.

You might also like More from author