نهائي دوري الأبطال: “الأسبوع الأطول” بحسب أسطورة ليفربول ماكديرموت

عندما تغلب ليفربول الانكليزي على ريال مدريد الاسباني في نهائي كأس أوروبا للاندية الابطال في 1981، أحرز تيري ماكديرموت لقب الهداف… آنذاك لم يكن كل من كريستيانو رونالدو أو محمد صلاح قد أبصر النور.

من بين الالقاب الثلاثة التي أحرزها في 1977 و1978 و1981، يحتفظ ماكديرموت بذكريات رائعة، لكن بعضها مؤلم على غرار انتظار لا ينتهي قبل خوض مباريات القمة.

سمح فوز الفريق الاحمر على ريال في ملعب بارك دي برانس في باريس بإحراز لقبه الثالث على الساحة الاوروبية في خمس سنوات، عندما كان النادي يسيطر على الكرة الاوروبية. فوز بهدف يتيم حمل توقيع ألن كينيدي قبل انتهاء المباراة بقليل.

خاض ماكديرموت المباريات النهائية الثلاث للفريق الانكليزي، مسجلا هدف الفوز في الاولى ضد بوروسيا مونشنغلادباخ الالماني في 1977. في 1981، تصدر بالشراكة ترتيب الهدافين (6 اهداف) مع زميله الاسكتلندي غراهام سونيس ولاعب بايرن ميونيخ الالماني كارل-هاينتس رومينيغه.

قال ماكديرموت البالغ 66 عاما لوكالة فرانس برس “سجلت ثلاثية في المباراة الاولى ضد فريق أولون بالوسيورا الفنلندي وهذا ما ساعدني على البقاء في القمة”.

لكن في 2018، يسيطر ريال مدريد على الكرة الاوروبية ويبحث عن لقب قاري ثالث تواليا عندما يواجه ليفربول السبت المقبل في كييف.

يتابع ماكديرموت “امتلك ريال فريقا جيدا في 1981، لكن على درجة مختلفة من مكانته الحالية. لم نكن خائفين منهم، بل على العكس. خضنا بعض المباريات النهائية، وكنا واثقين، بل هم من كانوا قليلي الخبرة”.

– “محبط للغاية”-

كان الفريق الاحمر هادئا، بيد ان ماكديرموت يستذكر الايام الثمانية القاسية بين المرحلة الأخيرة من الدوري المحلي والنهائي.

يضيف “الضجيج المحيط بهذه المباراة مذهل لكنه محبط للغاية. في احدى السنوات، ذهبنا الى اسرائيل في اجازة قصيرة، لانه كما سيكتشف اللاعبون فقد كان الاسبوع الاطول في حياتنا”.

تباع بعض تذاكر مباريات كييف بأكثر من 11 ألف يورو، اذ يحق لمشجعي الناديين 33 الف تذكرة من اصل 63 الفا. عام 1981، كانت سعر التذكرة 90 فرنكا “اتذكر الجماهير في شوارع ليفربول تسألني بلهجة قاسية اذا كانت لدي تذاكر اضافية… دام الامر أياما”.

أخيرا وقبل المباراة، وصل لاعبو ليفربول الى فرنسا على متن طيران “اير لينغوس” الجالب للحظ بالنسبة اليهم، برفقة عائلاتهم واصدقائهم وصحافيين في مؤخرة الطائرة.

جلس المدرب بوب بايسلي في الصف الاول. يقول ماكديرموت الذي ختم مسيرته في قبرص مع ابويل نيقوسيا مبتسما “لم يكن ثرثارا، قال لنا +اذهبوا وتسلوا+. وهذا ما قمنا به. ثلاث مرات”.

ماذا كان بايسلي ليقول عن البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الحالي؟ يتابع البطل السابق “لم يكن ليهتم اكثر من ذلك، كان سيتحدث عن نقاط ضعفه: +لا يعود ابدا الى الوسط، لا يستخدم أبدا قدمه اليسرى+ امور مماثلة. لكن من دون اي شك كان سيجعلنا نثق بامكانية قيامنا بذلك”.

– “دورهم” –

يقدر ماكديرموت المدرب الحالي لليفربول الالماني يورغن كلوب “هما مدربان كبيران، لكن هذا الشاب مختلف قليلا. هو ملهم، الطريقة التي يعيشها على حدود الملعب. بايسلي كان سيجلس على المنصة مع الرئيس”.

بعد الفوز في بارك دي برانس “شربنا الكثير من الجعة، بعض الشبان ذهبوا الى (ملهى) مولان روج ولم يعودوا قبل السادسة او السابعة صباحا”. حملتهم الطائرة مجددا الى ليفربول حيث كان المشجعون في انتظارهم “لم أرَ أمرا مماثلا في حياتي، ولن ارى ذلك”.

بعد 37 عاما، يأمل ماكديرموت ان يستعيد جيل ليفربول الشاب اللقب “لا يهمني ريال مدريد، انا مقتنع بانه اذا لعب ليفربول جيدا سيفوز. برأيي الفوز يناديهم، هذا دورهم”.

You might also like More from author