مونديال 2018: خمسة مدربين تحت الضوء والضغط

من الألماني يواكيم لوف الباحث عن ثنائية تاريخية مع المانشافت، إلى الروسي ستانيسلاس تشيرتشيسوف الباحث عن تفادي إحراج خروج البلد المضيف من الدور الأول، يبرز خمسة مدربين قد يتصدرون العنوان في مونديال روسيا 2018.

– لوف لكتابة التاريخ –

قاد يواكيم لوف (58 عاما) المنتخب الألماني إلى لقب كأس العالم 2014 في البرازيل، وهو سيكون في روسيا 2018 أمام احتمال إنجاز لم يتحقق منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية: أن يصبح أول مدرب يحتفظ باللقب الأغلى في كرة القدم، والثاني في تاريخ المونديال بعد الإيطالي فيتوريو بوتسو الذي قاد بلاده إلى اللقب عامي 1934 و1938.

في حوار مع وكالة فرانس برس، اعتبر المدرب السابق للمنتخب يورغن كلينسمان ان “الفوز بكأس العالم للمرة الثانية على التوالي قد يكون أصعب ما يمكن تخيله”.

أضاف النجم الدولي السابق الذي قاد ألمانيا في كأس العالم 2006 على أرضها، وتولى مساعده السابق لوف المهمة من بعده، انه “عندما تكون محظوظا بما يكفي للفوز بلقب واحد، تحتاج إلى عطش كبير، إلى عزيمة حقيقية. أفضل المنتخبات في العالم، مثل فرنسا وإنجلترا وإسبانيا والبرازيل والأرجنتين، لديها المواهب للفوز باللقب. لكن لكي تفوز، الأمر يشبه سباق الماراتون، في نهاية شهر من المنافسة، تحتاج إلى التسارع في الأمتار الأخيرة ورفع مستواك مرة أخرى”.

وسبق لمنتخبين فقط ان احتفظا بلقب كأس العالم: البرازيل في 1958 (بقيادة المدرب فيسنتي فيولا) و1962 (المدرب آيموري موريرا)، وإيطاليا 1934 و1938 مع بوتسو.

– تيتي لنسيان الكابوس –

الفرحة الألمانية باللقب الرابع ترافقت مع كابوس برازيلي: مذلة الخسارة في الدور نصف النهائي أمام المانشافت 1-7. تيتي، المدرب الحالي للمنتخب الحامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (5)، سيكون أمام فرصة لتعزيز هذا الرقم بلقب سادس، وأيضا مساعدة ملايين من عشاق كرة القدم البرازيليين لنسيان كابوس الأهداف الألمانية.

بعدما تولى المهمة في يونيو 2016 خلفا لكارلوس دونغا، حقق تيتي (57 عاما) نقلة نوعية في المنتخب البرازيلي، أعاد إليه الثقة، وأوصله إلى مونديال 2018 كأحد أبرز المرشحين لانتزاع اللقب من الغريم التقليدي ألمانيا.

– هيرفيه رونار بين الكبار –

الفرنسي الذي يتولى تدريب منتخب المغرب أصبح من “ملوك” كرة القدم في إفريقيا. يخوض ابن التاسعة والأربعين أول كأس عالم له بعدما قاد أسود الأطلس إلى المونديال الأول لهم منذ 1998. المدرب الخبير بكأس الأمم الإفريقية (2012 مع زامبيا، 2015 مع ساحل العاج، و2017 مع المغرب)، سيكون أمام الامتحان العالمي للمرة الأولى.

يحظى بتشكيلة من اللاعبين الموهوبين الذين يدافعون عن ألوان أندية أوروبية بارزة، الا ان القرعة أوقعت المنتخب المغربي في أصعب مجموعة في روسيا: الثانية مع اسبانيا والبرتغال وإيران.

– كوبر الباحث عن معجزة –

في موسم بروز محمد صلاح، ساهم الأرجنتيني هكتور كوبر (62 عاما) في إعادة “الفراعنة” إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1990. كسب المدرب الذي يتعرض لانتقادات دائمة على خلفية ميله إلى تعزيز الجانب الدفاعي على حساب الهجوم، قلوب المصريين في عام المشاركة الثالثة في المونديال.

يحتاج كوبر إلى “معجزة” ليتمكن من تحقيق “ثأر” شخصي. أولا، عبور المنتخب المصري الذي يشارك في المجموعة الأولى مع روسيا والأوروغواي والسعودية، الى المباراة النهائية. في حال تحقق ما ليس في الحسبان، سيكون كوبر أمام فرصة التصالح مع المباريات النهائية التي بات خبيرا في خسارتها: نهائي كأس الأمم الإفريقية 2017 مع الفراعنة، نهائي دوري أبطال أوروبا 2000 و2001 مع فالنسيا الإسباني…

الرهان الأكبر، مصريا وعربيا وبالنسبة إلى كوبر، هو عودة صلاح في الوقت المناسب من الإصابة، فحلم تحقيق نتيجة جيدة في المونديال الروسي يجري بين أقدام أفضل لاعب في الدوري الانكليزي في الموسم المنصرم.

– تشيرتشيسوف وإحراج بوتين –

المدرب الروسي البالغ من العمر 54 عاما هو في موقع لا يحسد عليه. ليس من السهل ان يقول رئيس بلاده فلاديمير بوتين “يجب الاعتراف لسوء الحظ بأن فريقنا لم يحقق نتائج هامة في الآونة الأخيرة”، بعد فشل المنتخب المضيف في الفوز في آخر سبع مباريات خاضها.

قبل أيام من انطلاق صافرة البداية للمباراة الافتتاحية ضد السعودية، يبدو ان البحث في تفادي “إذلال” الخروج من الدور الأول هو ما بات يشغل بال الروس، بالقدر نفسه للرغبة في تقديم كأس عالم تفرض حضور بلادهم على الساحة العالمية، في خضم الأزمات الدبلوماسية مع الغرب ومعارك تثبيت الثقل.

You might also like More from author